مجد الدين ابن الأثير

76

النهاية في غريب الحديث والأثر

* ( باب القاف مع الضاد ) * * ( قضاء ) * ( ه‍ ) في حديث الملاعنة " إن جاءت به قضئ العين فهو لهلال " أي فاسد العين . يقال : قضئ الثوب يقضأ فهو قضئ ، مثل حذر ، يحذر فهو حذر ، إذا تفزر وتشقق ، وتقضأ الثوب مثله . * ( قضب ) * ( ه‍ ) في حديث عائشة رضي الله عنها " رأت ثوبا مصلبا فقالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رآه في ثوب قضبه " أي قطعه . والقضب : القطع . وقد تكرر في الحديث . * وفى مقتل الحسين رضي الله عنه " فجعل ابن زياد يقرع فمه بقضيب " أراد بالقضيب : السيف اللطيف الدقيق . وقيل : أراد العود . * ( قضض ) * * فيه " يؤتى بالدنيا بقضها وقضيضها " أي بكل ما فيها ، من قولهم : جاءوا بقضهم وقضيضهم : إذا جاءوا مجتمعين ، ينقض آخرهم على أولهم ، من قولهم : قضضنا عليهم ، ونحن نقضها قضا . وتلخيصه أن القض وضع موضع القاض ، كزور وصوم ، في زائر وصائم . والقضيض : موضع المقضوض ، لان الأول لتقدمه وحمله الآخر على اللحاق به ، كأنه يقضه على نفسه . فحقيقته جاءوا بمستلحقهم ولاحقهم : أي بأولهم وآخرهم . وألخص من هذا كله قول ابن الأعرابي : إن القض : الحصى الكبار ، والقضيض : الحصى الصغار : أي جاءوا بالكبير والصغير . * ومنه الحديث الآخر " دخلت الجنة أمة بقضها وقضيضها " . [ ه‍ ] ومنه حديث أبي الدحداح : * وار تحلى بالقض والأولاد ( 1 ) * أي بالاتباع ومن يتصل بك .

--> ( 1 ) في الهروي : " فارتحلي " .